الشيخ الجواهري
132
جواهر الكلام
ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثا " إلى آخر ما تقدم عن الفقه الرضوي ، وفي الوسائل أنه رواه الشهيدان وغيرهما من الأصحاب . ( وقيل : يقتصر على إتمام الغسل ) كما هو خيرة ابن إدريس ، ووافقه المحقق الثاني وغيره من متأخري المتأخرين ، وربما مال إليه في الذخيرة ، وهو المنقول عن ابن البراج استصحابا لصحة الغسل وعدم قابلية تأثير الحدث ، وللإجماع على أن ناقض الصغرى لا يوجب الكبرى ، ولقوله تعالى ( 1 ) : ( وإن كنتم جنبا ) إلى آخره . ولاطلاق ما دل على الغسل كقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " كل شئ أمسسته الماء فقد أنقيته " ونحوه ، بل كاد ما دل على جواز تفريق الغسل كخبر أم إسماعيل ( 3 ) والخبر الوارد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) في جواز التفريق ولو إلى الظهر أو بعده يكون كالصريح في عدم البأس بالحدث ، لاستبعاد عدم التخلل في مثل ذلك ، فلاحظ . وحيث ثبت أن مثل ذا داخل تحت مسمى الغسل لم يكن للوضوء عقبه وجه ، لما علم من السنة وغيرها أنه مجز عن ذلك ( 5 ) وأنه بنفسه طهارة ، بل في بعضها ( 6 ) أن الوضوء معه بدعة . ( وقيل : يتمه ويتوضأ للصلاة وهو الأشبه ) كما هو خيرته في المعتبر والنافع ، ووافقه عليه الشهيد الثاني في المسالك والروضة ، وسبطه في المدارك ، والفاضل الهندي والمقدس الأردبيلي والكاشاني في مفاتيحه ، والبهائي ووالده على ما نقل هو عنه واختاره العلامة الطباطبائي في منظومته ، وقواه في كشف الرموز ، وهو المنقول
--> ( 1 ) سورة المائدة - الآية 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الجنابة - حديث 1 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الجنابة - حديث 0 - 5 ( 6 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الجنابة - حديث 0 - 5